حسن عيسى الحكيم

122

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

صارت الإيوانات حوانيت وخانات وصار الطريق سوقا ، وأطلق عليه " السوق الكبير " وهدم السور الأول ، وبنوا سورا جديدا ، وهو هذا السور اليوم ) « 1 » . وقد حددت بعض المصادر بناء السور الثاني للصحن الشريف بعام 1047 ه / 1637 م . بعد ذلك ، قامت ( كوهر شادبكم ) زوجة السلطان نادر شاه بترميم سور الصحن ، وأنفقت عليه مائة ألف نادري « 2 » وقد سجّل تاريخ عمارة الصحن في قصيدة باللغة العربية وأخرى باللغة الفارسية ، نقشت على بلاطات القاشاني التي تكسو جانبي الباب الشرقي الكبير . كما سجّل عليها اسم الرجل الخبير الذي تولّى نفقات العمارة وهو مير خير اللّه الإيراني ، كذلك كتبت عليها أبيات القصيدة العربية وهي « 3 » : جزى اللّه خير اللّه خيرا إلهه * كما نال ، في الدارين ، منه جزاؤه فقد كان تعظيم الشعائر دأبه * وفي كلّ ما يرضي الإله اعتناؤه توعّر حينا صحن روضة حيدر * فسوّاه سهلا للمشاة ، فناؤه وعبّده والشكر للّه دأبه * فأتنت عليه أرضه وسماؤه فأنشأت لمّا أن بناه مؤرّخا * ( بنا مير خير اللّه باد بهاؤه )

--> ( 1 ) الكوفي : نزهة الغري ص 70 . ( 2 ) سعاد ماهر : مشهد الإمام علي في النجف ص 113 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 90 .